Skip to content

أنس المسجون وراحة المحزون الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب

أنس المسجون وراحة المحزون

صفي الدين الحلبي

Printed page ٧٠

١٨٠ - وعزّى رجل عمر بن عبد العزيز لما مات ولده فقال:

تعزّ أمير المؤمنين فإنّه ... لما قد ترى يغذى الصّغير ويولد

هل ابنك إلاّ من سلالة آدم ... لكلّ على حوض المنيّة مورد

١٨١ - وقيل: لما ثقل المأمون في غزوة الرّوم وبلغ الموت، قال:

أخرجوني أشرف على عسكري، وأنظر إلى رجالي، وأتبيّن ملكي. وذلك ليلا، فأخرج، وأشرف على الجيش وانتشاره وما قد أوقد من النّيران، فقال: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه. ثم ردّ إلى مرقده.

وأجلس المعتصم رجلا يلقّنه الشّهادة، فرفع الرّجل صوته؛ ليقولها المأمون.

فقال ابن ماسويه (١): لا تصح (٢)، فو الله ما يفرّق الآن بين ربّه وبين ماني (٣).

ففتح المأمون عينيه وبهما من التّورّم والاحمرار ما بهما ما لم ير مثله، ورام