Skip to content

أنس المسجون وراحة المحزون الفصل الثاني في الصبر والرضا والتسليم والعزا حكمة

أنس المسجون وراحة المحزون

صفي الدين الحلبي

Printed page ٥٥

١٢٧ - وقيل: عدّة المكروه عدّتان: الصّبر على ما لا يدفع مثله إلاّ بالصبر. والصّبر على ما لا يجدي عليه الجزع.

١٢٨ - عثمان بن عفان ﵁:

خليليّ لا والله ما من ملمّة ... تدوم على حيّ وإن هي جلّت

فإن نزلت يوما فلا تخضعن لها ... ولا تكثر الشّكوى إذا النّعل زلّت

١٢٩ - وقال الأصمعيّ: رأيت امرأة تتبع ميتا على شرجع (١) وهي تقول:

رحمك الله يا هيثم، فلقد كان مالك لغيرك، وأمرك لغير عرسك (٢)، وكنت كما قال الشاعر:

رحيب ذراع بالذي لا يشينه ... وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا (٣)

فقلت: يا أمّ الهيثم، هل لك من الهيثم خلف؟ وأنا أعني ولد.

فقالت: نعم، ثواب الله، وهو أجلّ العوض وأحسن الخلف.

١٣٠ - وقيل: انتظار الفرج بالصّبر عبادة.

١٣١ - ونظر رجل إلى روح بن قبيصة بباب المنصور، فقال له: قد طال وقوفك في الشّمس. قال: ليطول جلوسي في الظّلّ.