Skip to content

أنس المسجون وراحة المحزون الفصل الثاني في الصبر والرضا والتسليم والعزا حكمة

أنس المسجون وراحة المحزون

صفي الدين الحلبي

Printed page ٥٣

وعاقبة الصّبر الجميل جميلة ... وأفضل أخلاق الرّجال التّفضّل

ولا عار إن زالت عن المرء نعمة ... ولكنّ عارا (١) أن يزول التّجمّل

١٢١ - وقال عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه: إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور، وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور.

١٢٢ - وعزّى رجل المهديّ (٢) عن ابنة له جزع عليها جزعا شديدا فقال:

يا أمير المؤمنين، ما عند الله خير (٣) لها مما عندك، وثواب الله خير لك منها.

وإنّ أولى ما يجب أن تصبر عليه ما لا تستطيع ردّه. فتعزّى عنها.

١٢٣ - وكان يقال: إنّكم ما تدركون ما تأملون إلاّ بالصّبر على ما تكرهون.

١٢٤ - وقال عبد الله بن ثابت (٤):

الصّبر من كرم الطّبيعة ... والمّنّ مفسدة الصّنيعه

والحرّ أمنع جانبا ... من ذروة الجبل المنيعه