Skip to content

أنس المسجون وراحة المحزون الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم

أنس المسجون وراحة المحزون

صفي الدين الحلبي

Printed page ٤٨

٩٨ - وكان يقال: من كفر النّعمة استوجب السّلب، ومنع المزيد.

٩٩ - وكتب رجل إلى أخيه: أمّا بعد، فليكن افتخارك بذكر الشّكر إذا ذكرته أعظم من استحيائك لذكره بخمول صاحبه؛ فإن الشّكر يرفعك إن كنت وضيعا، والكفر يضعك إن كنت شريفا.

١٠٠ - وعن أنس بن عياض (١) عن هشام (٢) عن محمد بن كعب القرظي (٣): أن نوحا ﵇ كان إذا أكل قال: الحمد لله، وإذا شرب قال: الحمد لله. وإذا لبس قال: الحمد لله، فسمّاه الله: عَبْداً شَكُوراً (٤).

١٠١ - وكان العتابي (٥) يقول: سبحان الله الذي جعل معرفة العارفين بالتّقصير عن شكره شكرا لهم، كما جعل علم العالمين بأنّهم لا يدركونه إيمانا به.