Skip to content

أنس المسجون وراحة المحزون الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم

أنس المسجون وراحة المحزون

صفي الدين الحلبي

Printed page ٤٢

خلّفت إخوانك ببلخ؟ فقال: إن أعطوا آثروا، وإن منعوا شكروا.

٦٣ - وقال الحجّاج بن يوسف: ما سلبت نعمة إلاّ بكفرها، ولا تمّت إلاّ بشكرها.

٦٤ - اشكر ولا تكفر تزد نعمة ... واتل مقالا من حكيم مجيد

لئن شكرتم لأزيدنّكم ... وإن كفرتم إنّ عذابي شديد (١)

٦٥ - وأوصى عبد الله بن شداد بن الهاد (٢) ولده فقال: يا بني، إنّي أرى الموت لا يقلع، ومن مضى فليس يرجع، ومن بقي فإليه يسرع، وإنّي أوصيك بوصيّة فاحفظها: اتقّ الله، وليكن أولى الأمور بك الشّكر لله، وحسّن النيّة في السّرّ والعلانية، فإنّ الشّكر مزاد، والتقوى خير زاد.

٦٦ - وقال بعض الرّهبان: الحزن على فقد الغنيات الدنياوية دليل على فقد غيرها؛ والشّكر والرّضا بفقدها دليل على سرعة خلفها.

٦٧ - وقيل: الشّكر تميمة لتمام النّعمة.

٦٨ - وقيل: كان الحسن بن سهل (٣) إذا قلّل الشّيء، يقول: هو أعزّ من نعمة مشكورة.

٦٩ - وقيل: هو أحلى في عيني من نعمة مشكورة.