Skip to content

أنس المسجون وراحة المحزون الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم

أنس المسجون وراحة المحزون

صفي الدين الحلبي

Printed page ٤٠

٥٥ - وقيل: احتمل ما تكره لما ترجو، أو دع ما تهوى لما تخشى، وكما تهادي أكفاءك فواس أتباعك، وكما تشكر لمن أنعم عليك فأنعم على من شكرك.

٥٦ - وقال الشاعر:

يد المعروف غنم حيث كانت ... تحمّلها كفور (١) أم شكور

فعند الشّاكرين لها جزاء ... وعند الله ما كفر الكفور

٥٧ - وقال عمر بن الخطّاب ﵁: لو كان الصّبر والشّكر بعيرين ما باليت أيّهما ركبت.

٥٨ - وقيل: لا انقطاع للنعم مع الشّكر، ولا دوام لها مع الكفر.

٥٩ - وسئل بعض الفضلاء: من أحق بالصّنيعة؟ فقال: الذي إذا أعطي شكر، وإذا منع عذر، وإذا موطل صبر.

٦٠ - وقيل: إنّ بعض الرّهبان أصابته محنة، فقال: يا ربّ، ليت شعري، أيّ شيء عملت لك حتّى شكرتني عليه فأبليتني بما أرى حتى أدوم لك عليه.

٦١ - وقال الأحنف (٢): كنت في إبل لي فاشتكيت بطني، فتمنّيت من