Skip to content

أنس المسجون وراحة المحزون الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم

أنس المسجون وراحة المحزون

صفي الدين الحلبي

Printed page ٣٦

٣٣ - وقال الحسن البصريّ: الخير الذي لا شرّ فيه الصّبر مع النّازلة، والشّكر مع النّعمة.

٣٤ - وقال الشاعر:

لئن ساءني دهر لقد سرّني دهر ... وإن مسّني عسر لقد مسّني يسر

لكلّ من الأيام عندي عادة ... فإن ساءني صبر، وإن سرّني شكر

٣٥ - وقيل: من تلقّى أوائل النّعم بالشّكر ثمّ أمضاها في سبل البرّ فقد حصّنها من الزّوال، وحرسها من الانتقال.

٣٦ - وقال إبراهيم بن هلال الصّابئ (١): إنّ للنعم من الشّكر شرطا (٢) ما يريم (٣) ما وجدته، ولا يقيم ما فقدته.

٣٧ - وقيل: من كانت فيه ثلاث خلال رزقه الله التوفيق في الدّنيا والنعيم في الآخرة: إذا أعطى شكر، وإذا منع صبر، وإذا قدر غفر.

٣٨ - وقال بعض الرّهبان: الصّلاة التامّة حمد الله وشكره والتّسليم لأمره.

٣٩ - وأوصى بعض الحكماء ولده فقال: يا بني، كن كريم القدرة إذا قدرت، شريف الهمّة إذا ظفرت، صبورا إذا امتحنت؛ لا تردنّ حوض لئيم