منه. قال: فبينما عمر ذات يوم جالساً يغدي الناس إذ جاء عليه ثوب وعمامة فتغدى حتى أفرغ. قال: يا أمير المؤمنين: ﴿وَالذَّارِيتِ ذَرْوًا فَالْحَمِلتِ وِقْرًا﴾(١).
فقال عمر: أنت هو؟ فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته. فقال: والذي نفسي بيده لو وجدتك محلوقاً (٢) لضربت رأسك. ألبسوه ثياباً واحملوه على قَتَب (٣) ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيباً ثم يقول إن صبيغاً ابتغى العلم فأخطأه، فلم يزل وضيعاً في قومه حتى هلك وكان سيد قومه (٤).