دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
Printed page ٢/ ٨٢٦
ومما روي عن عمر ﵁ في تحذيره من الشرك وصرفه الناس عنه، أنه ﵁ بلغه أن الشجرة التي بويع عندها النبي ﷺ يأتيها الناس، أي بقصد التبرك، فأمر بها عمر فقطعت (١).
وروي أن المعرور بن سويد (٢) رحمه الله تعالى قال: خرجنا حجاجاً مع عمر بن الخطاب، فعرض لنا في بعض الطريق مسجد، فابتدره الناس يصلون فيه، فقال عمر ﵁: ما شأنهم؟ فقالوا: مسجد صلى فيه رسول الله ﷺ، فقال عمر: أيها الناس، إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم مثل هذا حتى أحدثوها بيعاً، فمن عرض له فيه صلاة فليصل، ومن لم يعرض له فيه صلاة فليمض (٣).
وهذا الأثر والذي قبله فيهما دلالة على كراهية عمر ﵁ إتيان المواضع التي أثر عن النبي ﷺ الصلاة أو الجلوس، فيها والتي لم