Skip to content

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رابعاً: حرصه على سلامة تعلم القرآن وأخذه عن المتقنين لقراءته وترتيله

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

عبد السلام بن محسن آل عيسى

Printed page ٢/ ٨٢٠

عمر ﵁ بعث أبا الدرداء قاضياً ومفقهاً لأهل دمشق، كما تقدم ذلك (١).

وكذلك فإنّ عبد الله بن مسعود ﵁ بعثه عمر ﵁ معلّماً لأهل الكوفة ومفقّهاً كما ثبت بذلك الأثر (٢).

فهذا يضعف ما في هذا الحديث من حبس عمر ﵁ للمذكورين في الأثر.

ثالثاً: همه ﵁ بكتابة السنة صيانة لها من الضياع، ثم تركه ذلك خشية من الانشغال بها عن القرآن.

فقد أراد عمر ﵁ كتابة السنة وجمع نصوصها في كتاب مكتوب حفاظاً لها من الضياع ولكنه ﵁ خشي أن ينشغل الناس بذلك عن دراسة القرآن والعناية به حيث لا زال تدوين القرآن غضاً طرياً، وهو بحاجة إلى مزيد من العناية والاهتمام، ولا زال الناس في حاجة لمدراسة كتاب الله وحفظه في الصدور، ولم تكن هناك خشية من ضياع السنة وكبار صحابة النبي ﷺ الذين تلقوا عنه أقواله وأفعاله وعاصروا حياته ﷺ متوافرون في كل بلد ومصر من أمصار المسلمين، يقومون بالجهاد في سبيل الله والدعوة إلى دينه، ويجلسون للناس في حلقات الدرس والعلم، لذلك أمر عمر ﵁ بمحو ما