دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
هذا رجل كفر بعد إسلامه. قال: لا أنزل حتى يقتل. قال: إنما جيء به لذلك، فأنزل. قال: ما أنزل حتى يقتل. فأمر به فقتل (١).
وفي هذا الحديث تصريح بإرسال النبيّ ﷺ لأبي موسى ومعاذ أمرين كلّ منهما على ناحية من اليمن، وفيه إشارة إلى أنهما كانا يقضيان أيضاً بين النّاس، وذلك في حكمهما بقتل الذي الرجل ارتد عن إلاسلام فقتل.
وكان من مهامهما القيام بالدّعوة إلى الله، ونشر الإسلام، قال ﷺ لمعاذ بن جبل ﵁ لما بعثه إلى اليمن: "إنك ستأتي قوماً من أهل الكتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمّداً رسول اله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" (٢).
وأما حديث تعليمه ﷺ معاذاً القضاء لما بعثه إلى اليمن، وقال: "كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ " قال: أقضي بكتاب الله. قال: "فإن