Printed page ١/ ٧٩
وبعد توليه الخلافة وظهر به الإسلام وخفقت راياته في أرجاء المعمورة.
وقد اختلف فيمن لقّبه بهذا اللقب فقيل إن الذي لقّبه بذلك هم أهل الكتاب. قال الزهري ﵀: وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم ولم يبلغنا أن رسول الله ﷺ ذكر من ذلك شيئاً (١) .
وقيل: إن الذي لقّبه بذلك النبي ﷺ وأنه قال: "إن الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه وهو الفاروق فرق الله به بين الحقّ والباطل" (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧٠، وابن شبه/ تاريخ المدينة ٢/ ٢٢٧، البلاذري/ أنساب الأشراف/ الشيخان ١٥٢، الطبري/ تاريخ الرسل والملوك ٢/ ٥٦٢، ابن عساكر/ تاريخ دمشق ص ٤٥، ابن الأثير الجزري/ أسد الغابة ٤/ ٥٧. قال ابن سعد: "أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان، قال: قال ابن شهاب: بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أوّل من قال لعمر: الفاروق، وكان المسلمون يؤثرون ذلك … " الخ. وسند ابن سعد رجاله ثقات صحيح إلى الزهري، ولكنه بلاغاً والبلاغات منقطعة. وراه سائر من رواه من طريق يعقوب بن إبراهيم بن مثلة. فالأثر ضعيف. ↩︎
(٢) رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧٠، وابن شبه/ تاريخ المدينة ٢/ ٢٢٧، الطبري/ تاريخ الرسل والملوك ٢/ ٥٦٢، أبو نعيم/ دلائل النبوة ص ١٩٤، ابن عساكر/ تاريخ دمشق ص ٤٤، ابن الأثير/ أسد الغابة ٤/ ٥٧. ابن حجر/ الإصابة ٢/ ٥١٩، وهو عند ابن سعد من طريقين: الأولى: من طريق أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص وهو ثقة، من السادسة تق ١١٩، يرفعه إلى النبي ﷺ إنه قال: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وهو الفاروق" فالإسناد معضل. والثانية: من طريق الواقدي وهو متروك عن أبي ذكوان قال: قلت لعائشة من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي ﷺ. وهو عند بن شبه من طريقي ابن سعد المتقدّمتين، وفيه عند الطبري الواقدي، وفيه عند أبي نعيم إسحاق بن أبي فروة متروك تق: ١٠٢. ورواه ابن عساكر من طريق أيوب بن موسى المتقدّم عند ابن سعد ورواه ابن الأثير من طريق ابن أبي فروة فالأثر ضعيف. ↩︎