عبيدة كتم عزل عمر لخالد حرصاً على وحدة صفوف المسلمين، وقوة معنوياتهم وهم يواجهون العدو، وهذا دليل على تواضع أبي عبيدة وعدم حرصه على الزعامة والرئاسة، والله أعلم.
وظل خالد ﵁ جندياً مخلصاً لدينه وربه ولولاة أمره تحت إمرة أبي عبيدة يقاتل في صفوفه الروم حتى لقي وجه ربه صابراً محتسباً في السنة الحادية والعشرين من الهجرة بمدينة حمص. ولما توفي ﵁ اجتمع نسوة في داره بالمدينة يبكينه فمر بهم عمر ﵁، فقال معترفاً بفضل خالد بن الوليد ﵁ وبمنزلته في الإسلام: وما عليهن أن يرقن من أعينهن على أبي سليمان (١).