Printed page ٢/ ٧٣١
ابن حفص بن المغيرة (١) ، فقال: والله ما اعتذرت يا عمر بن الخطاب، لقد نزعت غلاماً استعمله رسول الله ﷺ، وغمدت سيفاً سله رسول الله ﷺ، ووضعت لواءً نصبه رسول الله ﷺ، وقطعت الرحم، وحسدت ابن العم، فقال عمر بن الخطاب: إنك قريب القرابة، حديث السن، مغضب في ابن عمك (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أبو عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي القرشي زوج فاطمة بنت قيس الفهرية، خرج مع علي ﵁ إلى اليمن في عهد النبي ﷺ. ابن عبد البر/ الاستيعاب ٤/ ٢٨٢. ↩︎
(٢) صحيح، تقدم تخريجه في ص: ٦٣٨ مختصراً، وفي لفظه عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/ ٢٧: لما قدم عمر الجابية نزع خالد بن الوليد، وهذا وهم فإن في إسناده إسحاق بن راشد يروي عن الزهري، وفي روايته عنه بعض الوهم. وذلك لأن المؤرخين مجمعون على أن عمر ﵁ نزع خالداً بعد تولية الخلافة بيسير، وعمر ﵁ إنما قدم الجابية بعد السنة الخامسة عشرة للهجرة، ورواية الثقات فيها أن عمر ﵁ لما قدم الجابية اعتذر من عزل خالد فقط. وذكر بعض المؤرخين أن العزل الأوّل كان عن قيادة الجيوش عامة، وأمّا العزل الثاني فكان عن المشاركة في القتال مطلقاً وهو الذي كان عند ما قدم عمر الجابية. انظر: صادق إبراهيم عرجون/ خالد بن الوليد ص: ٢٦٩. وفي هذا الأثر دلالة على حسن خلق عمر ﵁ وصبره وحلمه حيث رد رداً جميلاً على أبي عمرو الذي أغلظ له القول، وفيه دلالة على مكانة خالد بن الوليد ﵁ العالية بين جند المسلمين وقادتهم حيث أن عمر ﵁ اعتذر إليهم من عزله توضيحاً للحقيقة، وتطييباً لخاطرهم وجبراً لكسرهم. ↩︎