دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
وأن عمر ﵁ عزله عن البحرين عندما أمره بعدم ركوب البحر بجند المسلمين لقتال الفرس، فلم يستجب لذلك فندب أهل البحرين إلى فارس، فتسارعوا إلى ذلك، وفرقهم أجنداً، وقاتل الفرس بإصطخر (١)، وقتل منهم مقتلة عظيمة، ثم أراد الرجوع إلى البصرة بمن معه من المسلمين وقد غرقت سفنهم، فبلغ الخبر عمر ﵁، فاشتد غضبه على العلاء وكتب إليه يعزله، ويؤمر سعد بن أبي وقاص عليه، وأمره أن يلحق بجند سعد ﵄، وكان ذلك في السنة السابعة عشرة من الهجرة (٢).
وهذا القول قريب من القول الأول وهو أن عزل العلاء كان في السنة الخامسة عشرة إذ أن الفارق التاريخي بينهما قليل وهذا يقع كثيراً بين المؤرخين للاختلاف في بداية التاريخ الهجري، وسرعة بلوغ الخبر عند البعض، وتأخره عند البعض الآخر، وأما القول بأن موت العلاء كان في سنة عشرين أو إحدى وعشرين فقد نقله المؤرخون بصيغة التمريض والتضعيف كما تقدم ذلك (٣).