دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
Printed page ٢/ ٦٥٦
قال عمر ﵁: فمن أين لك هي؟ قال: خيل لي تناتجت، وغلة رقيق لي، وأعطية تتابعت علي، فنظروه، فوجدوه كما قال، فلما كان بعد ذلك، دعاه عمر ليستعمله، فأبى أن يعمل له، فقال: أتكره العمل، وقد طلب العمل من كان خيراً منك يوسف ﵇؟ قال: إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة ابن أميمة، أخشى ثلاثاً أو اثنين، قال عمر: أفلا قلت خمساً؟ قال: لا، أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم ويضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي (١).
وقول أبي هريرة ﵁ في آخر الأثر: أخشى أن ينتزع مالي يدل على أن عمر ﵁ قد أخذ ماله، وقد جاء ذلك مصرحاً به في روايات أخرى وفيها أن أبا هريرة ﵁ قال: فأخذ مني اثني عشر ألفاً (٢)، وفي رواية أن عمر ﵁ أخذ منه عشرة آلاف.