Skip to content

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية ثالثا - مراقبة الخليفة للولاة ومحاسبته لهم.

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

عبد السلام بن محسن آل عيسى

Printed page ٢/ ٦٥١

والمعروف، ولم يجد أحداً يرد عليه حقّه من غير نزاع وقتال وخروج على الأمير والإمام.

أمّا خبر عمر ﵁ فإن صاحب المظلمة تكفل له عمر ﵁ وهو الإمام برد حقّه وأمره ألا يوافق أميره ولا يقرّه ظلمه له بل يرفع أمره إليه حتى يقتص منه، وحينئذٍ لن يكون هناك خروج ونزاع وقتال، لأن حقّ المظلوم قد ردّ إليه من غير ذلك، والمراد بنفي الإمرة في الأثر عدم طاعة الأمير وإقراره على الظلم، بل يرفع أمره إلى الإمام وهو عمر ﵁، وليس المراد أن يشق عصا الطاعة ويعلن الخروج والحرب على الأمير.

وقال ﵁: إني لم أستعمل عليكم عمالي ليضربوا أبشاركم، وليشتموا أعراضكم، ويأخذوا أموالكم، فمن ظلمه عامله بمظلمة فلا أذن له عليَّ، ليرفعها إلي حتى أقصه منه، فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، أرأيت إن أدب أمير رجلاً من رعيته أتقصه منه؟! فقال عمر: وما لي لا أقصه منه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يقص من نفسه (١)؟!