دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
Printed page ٢/ ٥٦٠
ففي هذا الحديث إخبار بعدم وقوع الفتن في عهد عمر ﵁. فقد مثل حياة عمر بباب لحائط الفتنة وراءه ومثل موته ﵁ بكسر هذا الباب وأنه إذا مات فإن الباب سوف لن يغلق، لأنه كسر كسراً ولم يفتح. وهو إشارة إلى أن الفتن سوف تظهر بعد موته ولن يكون لها مانع أو راد. وقد بدأت الفتنة بعد خلافته قبل مقتل عثمان ﵁ ثم تتابعت الفتن، وظهرت الأهواء والبدع في الأمة الإسلامية (١).
وقال ﷺ: "رأيت الناس مجتمعين في صعيد واحد، فقام أبو بكر، فنزع ذنوباً (٢) أو ذنوبين، وفي بعض نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم أخذها عمر، فاستحالت بيده غرباً (٣)، فلم أر عبقرياً (٤) في الناس يفري فريه، حتى ضرب الناس بعطن" (٥).