دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
البيضاء، فقدم به إلى النبي ﷺ، وكان في طريقه يمر بجيش المسلمين وهم قد أوقدوا النيران، وأبو سفيان ينظر إليهم، فلما مر بنار عمر ﵁، قال عمر: من هذا؟ وقام إلى العباس فلما رأى أبا سفيان على عجز البغلة عرفه، فقال: والله عدو الله، الحمد لله الذي أمكن منك، فخرج يشتد نحو رسول الله ﷺ حتى دخل عليه في مكانه الذي نزل فيه، واشتد العباس ومعه أبو سفيان حتى دخل على رسول الله ﷺ فقال عمر ﵁: هذا عدو الله أبو سفيان قد أمكن الله منه في غير عهد ولا عقد، فدعني أضرب عنقه، فقال العباس: قد أجرته يا رسول الله … فلما أكثر عمر، قال العباس: مهلاً يا عمر، فوالله لو كان رجلاً من بني عدي ما قلت هذا، ولكنه من بني عبد مناف، فقال عمر: مهلاً يا عباس، لا تقل هذا، فوالله لإسلامك حين أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب أبي لو أسلم، وذلك أني عرفت أن إسلامك أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب (١).