دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
في مآكلهم ومشاربهم، ومصالحهم الشخصية، بشرط عدم إظهار وإعلان الكفر والفسق.
ومن أهم ما كفلته هذه الشروط لأهل الذمة عيشهم تحت حماية الدولة الإسلامية، وأمنهم على أنفسهم وأعراضهم، وأموالهم لا يتميز المسلمون عليهم بشيء في ذلك، ما داموا أوفياء بعهدهم وذمتهم التي صالحوا عليها المسلمين.
وكان عمر ﵁ صارماً شديد الحزم مع من نكث عهده، وخان ذمته من أهل الذمة، وذلك لما يترتب على هذه الخيانة من مفاسد دينية ودنيوية، ولأن ذلك دليل على خبث نية هذا الخائن، وفساد طويته.
ولقد كان من أسباب إجلاء عمر ﵁ لليهود من خيبر اعتداؤهم على عبد الله بن عمر ﵄، قال عمر ﵁: إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم الله وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت (١) يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا