Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الشبهة الخامسة

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٩٠٢

فكل هذا يدل على أن أهل الجزيرة العربية لا يمكن اجتماعهم على الارتداد عن الإسلام.

٢ - الذي ثبت في لفظ الحديث هو نسبة اليأس إلى الشيطان مبنياً للفاعل ولم يقل الرسول ﷺ "أيس" بالبناء للمفعول، ولو قدر أنه يئس من عبادته في جزيرة العرب أبد الآبدين فإنما ذلك حسب ظنه وتخمينه لا عن علم؛ لأنَّه لا يعلم الغيب وهذا من مفاتيح الغيب الخمس لأنَّه الأمور المستقبلية (١). قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ [لقمان: ٣٤].

وهذا الظن منه يخالف ما أخبر به الرسول ﷺ وهو الوجه التالي.

٣ - قد أخبر الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه في أحاديث صحيحة ومتعددة بوقوع الشرك في أمته، ومن ذلك ما هو خاص بالجزيرة، فمن ذلك قوله ﷺ فيما رواه أبو هريرة ﵁: "لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة" (٢). وذو الخلصة صنم لدوس كانوا يعبدونه في الجاهلية وهو في جنوب الجزيرة.

وقوله: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى" (٣).

واللات كانت بالطائف والعزى كانت بوادي نخلة (٤) قرب مكة.