Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الوجه الأول: ما يتعلق بنقد الإسناد

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٨٢٥

الجوزاء: "حدث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة" (١).

وهذا الأثر من روايته عنه فيكون غير محفوظ.

وقال البخاري أيضًا في أبي الجوزاء: "في إسناده نظر" (٢).

وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن كلام البخاري هذا يحمل على رواية خاصة وهي رواية عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء والنكري ضعيف عنده (٣)، أي البخاري، وقال ابن حبان في ترجمة ابنه يحيى بن عمرو بن مالك النكري: "كان منكر الرواية عن أبيه -يريد يحيى- ثم قال: ويحتمل أن يكون السبب في ذلك منه أو من أبيه أو منهما معًا، ولا نستحل أن يطلق الجرح على مسلم قبل الاتضاح، بل الواجب تنكب كل رواية يرويها عن أبيه لما فيها من مخالفة الثقات والوجود من الأشياء المعضلات، فيكون هو وأبوه جميعًا متروكين من غير أن يطلق وضعها على أحدهما .... " (٤).

فيفهم من هذا أن ابن حبان متوقف فيه لا يوثقه ولا يجزم بجرحه ومع هذا فقد ذكره في الثقات وقال: "ويعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه (ت ١٢٩ هـ) يخطئ ويغرب" (٥).

ولكن هذا ليس توثيقًا مطلقًا فإنه إنما يفيد أنه يعتبر به في المتابعات والشواهد ولا يفيد أنه يقبل تفرده.