الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
طريقه أبو نعيم في الحلية (١) عن أحمد بن حماد -زغبة- (٢) حدثنا روح بن صلاح حدثنا سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن أنس، وهذا الإسناد فيه عدة علل:
أ - روح بن صلاح قد اختلفوا فيه وثقه ابن حبان والحاكم، وضعفه ابن عدي وقال بعد أن ساق له حديثين: له أحاديث ليست بالكثيرة، وفي بعض حديثه نكرة، وقال ابن ماكولا: ضعفوه، وقال ابن يونس: رويت له مناكير، وقال الدارقطني: ضعيف في الحديث (٣).
فالجرح هنا مقدم لأمرين:
١ - إن الذين ضعفوه الدارقطني، وابن عدي، من المعتدلين (٤)، وأما الذين وثقوه ابن حبان والحاكم فمعروفون بالتساهل (٥).
٢ - الجرح هنا مفسر وهو روايته المناكير.
ب - تفرده بهذا الحديث حيث لم يرو عن سفيان غيره، والتفرد عن مثل سفيان الثوري علة؛ لأن الشيخ إذا كان ممن يجمع حديثه كالثوري وانفرد أحد تلامذته عنه بحديث ولم يكن من الحفاظ المتقنين فإنه يرد ويعد منكراً (٦)، وهنا انفرد روح بهذا دون بقية أصحاب سفيان وليس هو من الحفاظ المتقنين، وقد أشار إلى هذه العلة الطبراني فقال: لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول إلا سفيان الثوي تفرد به روح بن صلاح (٧)