الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
ولا يوجد في الصحيح محل الشاهد، وأما الطرق التي فيها محل الشاهد فكلها واهية جداً، وهذه الطرق هي نحو ستة طرق، وإليك بيانها:
أ - ما روي من طريق علي بن منصور الأنباري عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن محمد بن كعب القرظي قال: "بينما عمر بن الخطاب ﵁ ذات يوم جالس … فذكر سؤال عمر عن كهانته في الجاهلية وفي آخره أنه أتى النبي ﷺ فأنشده شعراً وفيه البيتان (١)، وهذا الإسناد فيه عدة علل:
١ - علي بن منصور مجهول كما قاله الذهبي (٢).
٢ - عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متفق على تركه كما قاله الذهبي أيضاً (٣).
٣ - الانقطاع بين محمد بن كعب القرظي وعمر بن الخطاب إذ ولادة محمد بن كعب في سنة ٤٠ على الصحيح كما قاله الحافظ (٤)، فلم يدرك قصة عمر مع سواد بن قارب ﵄.
ولهذا قال الحافظان الذهبي وابن كثير رحمهما الله تعالى أن هذا الطريق منقطع (٥)، وذكر الهيثمي هذا الطريق وطريقاً آخر ثم قال: "وكلا الإسنادين ضعيف" (٦).