الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
"ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه بعضهم".
قلت: وأما قوله هو أو ابنه في طرح التثريب في شرح التقريب: ٣/ ٢٩٧: "إسناده جيد" فهو غير جيد عندي، وكان يكون كذلك لولا مخالفة عبد المجيد للثقات على ما سبق فهي علة الحديث (١) ".
وقد أشار إلى هذه العلة البزار (٢) والحافظ ابن كثير (٣). وقد سبقا الألباني.
ولهذا فاتهام الألباني (٤) بعدم الإنصاف مردود بقول هذين الحافظين.
هذا وفي الحديث علة أخرى وهي أن عبد المجيد قد وصفه كثير من النقاد بأنه داعية إلى الإرجاء وأنه غال في ذلك.
وهذا الحديث يؤيد مذهبه لأنه يدل على أن النبي ﷺ يستغفر لأمته ومن يستغفر له الرسول ﷺ دائمًا فلا يخاف عليه من المعاصي ما دام يشهد بالإسلام، وهذا المعنى يقوي مذهب الإرجاء.
وقد ذهب علماء الجرح والتعديل إلى أن الداعية لا يقبل حديثه فيما يؤيد مذهبه لا سيما إذا كان غاليًا في هواه، وهذا المذهب هو الصحيح في رواية المبتدع (٥).