Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية حديث الضرير

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٧٣٦

عثمان بن حنيف: "أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي ﷺ، فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: إن شئت دعوت لك، وإن شئت أخرت ذلك فهو خير"، وفي رواية: "وإن شئت صبرت فهو خير لك" فقال: ادعه، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه فيصلي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء:

"اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربك في حاجتي هذه، فتقضى لي، اللهم فَشَفْعْهُ فِيَّ وشَفِّعْنِي فيه، قال: ففعل الرجل فبرأ".

قد استدل بهذا الحديث طائفة (١) ممن أجازوا السؤال بالذوات الفاضلة.

كما استدل به الذين أجازوا نداء الموتى والاستغاثة بهم وقالوا: إن فيه نداء النبي ﷺ، وهو غائب، واحتجوا في هذا بقصة تعليم عثمان للرجل التي في بعض طرق الحديث.

وقد ذكر بعض (٢) هؤلاء الذين استدلوا بهذا الحديث أن هذا الحديث أصرح حديث وأصح حديث في الباب وحجة قاصمة.

ولتشبث هؤلاء بهذا الحديث واعتنائهم به ظناً منهم أنهم وجدوا الدليل القوي فيما ذهبوا إليه -لا بد من دراسة هذا الحديث سنداً ومتناً ومناقشة ما ادعوه ليعلم عدم دلالة الحديث على دعواهم بل دلالته على نقيضها.