الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
فيقال: بأنه لا حاجة إلى تقدير مضاف لأن معنى التوسل والتوجه والاستشفاع في عرف الصحابة ولسانهم هو التوسل بالدعاء، ولا يفهمون منه غير هذا كما تقدم بيان ذلك فلا نقدر أَيَّ محذوف.
أو يقال: "بأنه لا بد من تقدير مضاف إما بدعاء أو بذات نبينا والأدلة تؤيد تقدير بدعاء نبينا" (١).
والجواب الأول أولى لأن هذا التوهم لحاجة الكلام إلى التقدير إنما وقع عندما حصل خلط ولبس في معنى التوسل، وأما الأوائل فلا يفهمون منه إلا التوسل بالدعاء.
وبهذا اتضح أن الحديث إنما يدل على التوسل بدعاء الحي الحاضر ولا يدل على التوسل بذوات الموتى أو الغائبين.
ومن الأحاديث الصحيحة التي استدلوا (٢) بها على نفع الأموات وجواز دعائهم ما ورد في أحاديث الإسراء من قوله ﷺ: "مررت على موسى يصلي في قبره"، ومراجعته للنبي ﷺ في تخفيف الصلاة.
وحديث صلاة موسى في قبره أخرجه مسلم (٣)، وأما حديث المراجعة فمتواتر من طرق كثيرة في أحاديث الإسراء (٤).
ولكن صلاة موسى، وقصة مراجعته، وكذلك صلاة الأنبياء خلف