الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
رسول الله ﷺ فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعاً وشكا الناس كثرة المطر فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، فانحدرت السحابة عن رأسه فَسُقُوا الناسُ حولهم" (١).
فدلت هذه الأحاديث على أن التوسل المعهود في حياة النبي ﷺ هو المجيء إليه وطلب الدعاء منه وهذا يفسر التوسل الوارد في كلام عمر ﵁: "كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا" فكما أن قوله الأول نتوسل إليك بنبينا يحمل على هذا كما دلت عليه هذه الأحاديث، يحمل قوله: "وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا" على التوسل المعهود بينهم وهو طلب الدعاء من الحي الحاضر الذي يدعو، قال شيخ الإسلام: والصحابة ﵃ "كانوا إذا أجدبوا إنما يتوسلون بدعاء النبي ﷺ واستسقاءه، لم ينقل عن أحد منهم أنه كان في حياته ﷺ سأل الله تعالى بمخلوق لا به ولا بغيره، لا في الاستسقاء ولا غيره" (٢).
٣ - ويدل لهذا أيضاً ما رواه عبد الرزاق من طريق عكرمة عن ابن عباس: "أن عمر استسقى بالمصلى فقال للعباس: قم فاستسق فقام العباس فقال: اللهم إن عندك سحاباً وإن عندك ماء .. اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلينا، اللهم إنا شفعنا إليك عمن لا منطق له عن بهائمنا، وأنعامنا، اللهم لا نرغب إلا إليك وحدك لا شريك لك … " (٣).
ففي هذا تصريح بطلب عمر من العباس ﵄ الدعاء،