Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الآية الأولى

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٦٩١

وهذه الرواية إسنادها لا يقل عن رتبة الحسن لأن ابن إسحاق صرح بالتحديث فزال ما يخشى من التدليس، والكلام فيه معروف والذي عليه أكثر النقاد أنه حسن الحديث إذا صرح بالسماع لاسيما في المغازي والسير كالذي نحن فيه (١).

وأما عاصم بن عمر فمن رجال الجماعة قال فيه الحافظ: ثقة عالم بالمغازي وهو تابعي من الرابعة (٢).

والشيوخ الذين حدث عنهم من الصحابة ولا تضر جهالتهم؛ لأن الصحابة كلهم عدول فهم أيضاً آل من الأنصار ﵃.

فالحديث له حكم الرفع لأنَّه حكاية عن وقائع حدثت في عهد النبوة وكانت سبباً لنزول الآية (٣).

ويؤيد هذه الرواية الصحيحة ثلاث طرق أخرى ومراسيل عن التابعين، وإليك بيان تلك الطرق.

١ - طريق سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس:

أخرجه ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله ﷺ قبل مبعثه … وفيه قول معاذ بن جبل وغيره لهم: اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ﷺ وتخبروننا أنه مبعوث … إلخ (٤). وهذه الطريقة وإن كان فيها ضعف (٥) لكنها تتقوى بالأولى.