Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الآية الأولى

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٦٨٩

الجواب عن هذا أن هذه الطرق الثلاثة لا تزيد هذا الأثر قوة لأنها في غاية الضعف والوهن لأن عطاء هو الخراساني فعطاء الذي يروي التفسير عن ابن عباس هو الخراساني كما ذكره الحافظ (١).

وعطاء الخراساني مختلف فيه ومع هذا لم يسمع من ابن عباس كما قاله أحمد ويحيى بن معين وغيرهما (٢).

والضحاك هو ابن مزاحم وثقه الجمهور وضعفه القطان، واتفق كل علماء الجرح على أنه لم يسمع من ابن عباس شيئاً ولم يره (٣).

وأما الكلبي عن أبي صالح فالكلبي كذبه كثيرون وقد قال هو عن نفسه لسفيان الثوري: كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب، فهو اعترف بكذبه وقال الحافظ: متهم بالكذب ورمي بالرفض (٤).

وكذلك شيخه أبو صالح وهو باذام مولى أم هانئ قال فيه الحافظ: ضعيف يرسل وضعفه كثيرون، ثم إنه لم يسمع من ابن عباس أيضاً (٥).

وبهذا عرفنا أن هذه الطرق كلها في غاية الضعف والوهن فلا تزيد الأثر إلا وهنًا على وهن، وقد يكون فيها علل أخرى ولكن لم نستطع الكشف عنها لأن السيوطي في الدر المنثور لم يسق الإسناد ولم أجدها في دلائل النبوة لأبي نعيم المطبوع وإنما الذي في المطبوع: ص ١٩ رواية سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس وستأتي، ولعله حذف من المطبوع أو وهم السيوطي في إسناده إلى الدلائل والله أعلم.

ثم هاهنا أمر مهم وهو أن ما زعمه الغماري من تقوية الأثر بطريق عطاء والضحاك فيه نظر واضح وهو أن الغماري اعتمد في هذه الروايات