الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
فعاذت اليهود بهذا الدعاء: "اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلَّا نصرتنا عليهم" قال: فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان، فلما بعث النبي ﷺ كفروا به فأنزل الله وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد على الكافرين" (١).
الجواب عن هذا من ناحيتين: إحداهما: ناحية الإسناد، وثانيتهما: ناحية المتن.
أما ناحية الإسناد: فنقول وبالله التوفيق:
إن عبد الملك بن هارون قال فيه ابن معين: كذاب، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث، وقال أحمد ضعيف الحديث، وقال الدارقطني عن أبيه: وأبوه أيضاً متروك أي فهما متروكان، وقال السعدي: دجال كذاب، وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب عن أبيه عن جده عن الصحابة مما لا يتابعه عليه أحد، وقال الحاكم: روي عن أبيه أحاديث موضوعة (٢).
وأبوه هارون بن عنترة قال فيه ابن حبان: منكر الحديث جداً يروي المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى قلب المستمع لها أنه المتعمد لذلك من كثرة ما روى مما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به بحال وقد تقدم قول الدارقطني فيه، ولكن وثقه بعضهم، وقال الذهبي: الظاهر أن النكارة من الراوي عنه (٣).