الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
دبر كل صلاة أن تقول: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" (١).
وقد مال ابن القيم ﵀ إلى أنه لا بأس بالدعاء بعد الفراغ من الصلاة ولكن بعد أن قدم بين يدي دعائه الأذكار المشروعة بعد السلام (٢).
هذا الذي تقدم في الدعاء بعد الصلاة بدون اجتماع عليه، وأما إذا اجتمعوا عليه بأن يدعو الإمام أو أحد المصلين ويؤمن الآخرون كما هو منتشر في كثير من بلدان المسلمين فهو بدعة إلا إن وقع أحياناً فيجوز.
وأما إذا كان دائماً بعد كل صلاة فهو بدعة لأنَّه لم يعهد ذلك من النبي ﷺ وصحابته والسلف الصالح (٣).
قال شيخ الإسلام ﵀: "الاجتماع على القراءة والذكر والدعاء حسن مستحب إذا لم يتخذ ذلك عادة راتبة كالاجتماعات المشروعة ولا اقترن به بدعة منكرة" (٤).
وقد روي عن الإمام أحمد ﵀ أنه أجاز الدعاء للإخوان إذا اجتمعوا بدون تعمد مسبق، وبدون الإكثار من ذلك حتى لا يصير عادة تتكرر (٥).