Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الأدلة على كون الدعاء عند الأضرحة بدعة

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٦١٠

فهم الصحابة لما يفسد العقيدة أو يشوبها بالخلل والنقصان، وأما المتأخرون فلو ظفروا بمثل هذا القبر المنسوب إلى نبي لاحتفلوا به وبنوا عليه قبة مذهبة وطافوا به واعتكفوا حوله ودعوه من دون الله تعالى، وهذا ليس تخميناً بل يصدقه الواقع فكم من قباب وأضرحة شيدت على قبور بسبب حكايات ومنامات وليس لها دليل ولا حجة سوى من يدعي المنام إما حلماً من الشيطان وتلبيساً منه، أو للتأكل والاسترزاق، قال ابن القيم: ولو ظفر به المستأخرون لجالدوا عليه بالسيوف ولعبدوه من دون الله فهم قد اتخذوا من القبور أوثاناً يداني من لا هذا ولا يقاربه" (١).

٤ - إن السلف الصالح رضوان الله عليهم كرهوا تحري الدعاء عند القبر واعتبروه بدعة.

أ - فمن ذلك ما روي عن علي بن الحسين زين العابدين ﵄، فإنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو فنهاه فقال: "ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله قال: "لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً وصلوا علي وسلموا حيثما كنتم فسيبلغني سلامكم وصلاتكم" (٢).

ب - ومن ذلك ما روي عن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃: قال سهيل بن أبي سهيل: رآني الحسن بن الحسن بن