Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية المطلب الثاني: في الأدلة الدالة على منع الابتداع في الأدعية الراتبة

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٥٨٦

القصاص من الألفاظ المستهجنة المهجورة والتي لا تليق بمخاطبة الله تعالى ومناجاته (١).

ومنهم عبيد الله بن محمد بن بطة (ت ٣٨٧ هـ):

فقد قال: "ومن البدع النظر في كتب العزائم (٢) والعمل بها" (٣).

والمراد بها الكتب التي ألفت في الأدعية التي يراد بها الرقية غير الشرعية وتقدم قول ابن بطة: "هل يجوز أن يعوذ إنسان نفسه أو غيره بمخلوق مثله فيقول: أعيذ نفسي بالسماء أو بالجبال أو بالأنبياء أو بالعرش أو بالكرسي أو بالأرض" (٤).

ومنهم محمد بن الوليد الطرطوشي (ت ٥٢٠ هـ):

فإنه تعجب من الإعراض عن الدعوات المأثورة واختيار ألفاظ الشعراء والكتاب بدلًا عنها فقال في هذا المعنى: "ومن العجب العجاب أن تعرض عن الدعوات التي ذكرها الله في كتابه عن الأنبياء والأصفياء مقرونة بالإجابة ثم تنتقي ألفاظ الشعراء والكتّاب كأنك قد دعوت في زعمك بجميع دعواتهم ثم استعنت بدعوات من سواهم" (٥).

ومنهم أبو بكر بن العربي المالكي (ت ٥٤٣ هـ):

فإنه ذكر الإلحاد في أسماء الله تعالى وأنه يكون بالزيادة فيها كما يكون بالنقصان منها ثم قال: "كما يفعله الجهال الذين يخترعون أدعية