Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية المطلب الثاني: في الأدلة الدالة على منع الابتداع في الأدعية الراتبة

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٥٧٧

وقد ذكر النووي أيضًا هذا التعليل لمنع استبدال كلمة الرسول بالنبي فاستحسنه (١).

٢ - ما ورد في عدة أحاديث تتعلق بالأدعية والأذكار من أن النبي ﷺ كان يعلمهم تلك الأدعية كما يعلمهم القرآن. فهذا التشبيه بتعليم القرآن يدل على أنها تحفظ وتنقل نقلًا حرفيًا كما في القرآن ولا تغير.

فمن تلك الأحاديث: حديث الاستخارة:

فقد ورد فيه: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن" (٢).

فقد قيل في وجه هذا التشبيه أن ذلك في تحفظ حروفه وترتيب كلماته ومنع الزيادة والنقص منه والدرس له والمحافظة عليه (٣).

وحديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات" (٤).

قال الباجي شارح الموطأ: "قوله: كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة دليل على تأكده وما ندب إليه من تحفظ ألفاظه" (٥).

٣ - ما ورد من الأحاديث في بعض الأدعية من تقييد الأجر والثواب على لفظ معين مثل من قال كذا فله كذا. فمن لم يأت بذلك اللفظ لا