Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية المطلب الأول: في التحذير من الابتداع في الدين

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٥٧١

وقوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١]. قال قتادة: لا تبتدعوا (١).

وقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١].

وقوله عز من قائل: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧].

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩].

وقد قرن الله ﷾ البدعة بالشرك في قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] فالإثم والبغي قرينان والشرك والبدعة قرينان. وذلك لأن كلًا منهما يلزم منه التنقيص، فالشرك يلزم منه تنقيص الله تعالى والبدعة يلزم منها تنقيص الرسول ﷺ حيث زعم المبتدع أنها خير من السنة وأولى بالصواب أو أنها هي السنة مع أن الرسول ﷺ لم يشرعها (٢).

وقد وردت أيضًا أحاديث كثيرة تكفلت كتب السنّة المطهرة بإيرادها في أبواب خاصة فبعض تلك الأبواب يسمى كتاب (٣) الاعتصام، وبعضها كتاب السنة (٤) أو اتباع السنة.

وكثير من علماء الحديث أفردوا مؤلفات خاصة في الحث على الالتزام بالسنّة والحض عليها والتحذير من البدع وتسمى بكتب السنّة في