Printed page ١/ ٦٠
وذل له وأطاعه، وتأله له وتنسك.
فالعبادة والعبودة، والعبودية: الخضوع والتذلل، والطاعة والانقياد، والتأله والتنسك، يقال: طريق معبد أي مذلل وطئته الأقدام وذللته.
قال طرفة بن العبد (١):
تُبَارِي عِتَاقًا نَاجِيَاتٍ وَأَتْبَعَتْ … وَظِيْفًا وظيفًا فوق مَوْرٍ مُعَبَّد (٢)
يعني بالمور الطريق، وبالمعبد المذلل الموطوء، ومن ذلك قيل للبعير المذلل بالركوب في الحوائج: معبد، كما يقال أيضًا للبعير المَهْنُوء بالقَطِرَان: معبد.
قال طرفة بن العبد أيضًا:
إِلى أَنْ تَحَامَتْنِي العشيرةُ كُلُّها … وأُفْرِدتُ إِفْرادَ البعير الْمُعَبَّدِ (٣)
وإنما قيل: معبد للبعير المهنوء بالقطران لأنه يتذلل لشهوته القطران فلا يمتنع.
وذكر ابن فارس أن هذه المادة تدل على أصلين كأنهما متضادان: