Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية المرتبة السابعة

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٥٠٦

وأما الإقسام على الله بغيره فحكمه حرام لما روي في حديث جبير بن مطعم ﵁ من أن أعرابيًا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، جُهِدَتِ الأنفسُ وضاعت العيالُ ونُهِكَتِ الأموال وهلكت الأنعام، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لنا فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك، قال رسول الله ﷺ: "ويحك أتدري ما تقول؟ … ثم قال: ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك" (١).

وقد ذكر الفقهاء من أصحاب (٢) أبي حنيفة وغيرهم أبي حنيفة وغيرهم أنه لا يجوز أن يقسم أحد بالمخلوق فجمهور العلماء لا يسوغون الحلف بغير الله تعالى من الأنبياء والملائكة ولا تنعقد اليمين بذلك، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد، والرواية الأخرى تنعقد اليمين بالنبي ﷺ خاصة دون غيره.

وعلى هذا يحمل ما روي عنه من إجازة التوسل بالنبي ﷺ خاصة هذا على فرض ثبوت تلك الرواية عن أحمد.

فالجمهور من العلماء لا يجيزون القسم بغير الله تعالى.

وروي عن أحمد مثل ذلك أيضًا (٣).