Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية السبب الثاني: الشبهات التي يتشبثون بها في جواز دعاء غير الله تعالى

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٤٤٧

بغير الله أو دعاه وينسب ذلك إلى هذا المدعو أو المستغاث به ويقول أحدهم: رأيت فلانًا وخاطبني فلان أو نحو هذا (١).

وقد تقضي الشياطين بعض حوائج من استغاث بالأموات من الأنبياء والصالحين والشيوخ فيظن أن ذلك كرامة وخرق عادة بسبب استغاثته، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان أن ينزل عليه طعام من الهواء أو نفقة أو سلاح أو غير ذلك مما يطلبه فيظن ذلك من كرامة من استغاث به ودعاه، وإنما ذلك في الحقيقة كله من الشياطين.

وهذا من أعظم الأسباب التي عبدت بها الأوثان (٢) في زمان الجاهلية الأولى ولا زالت هذه الأمور موجودة بعد دخول الإسلام عند من يدعو الأموات لأن الشيطان أقسم أنه لا يزال يضل بني آدم.

لكن هذه الأمور من الأحوال الشيطانية تضعف حيث يقوى نور الإيمان والتوحيد وتظهر آثار النبوة والرسالة وتقوى حيث يضعف الإيمان، ويقوى الشرك والكفر والفسوق والعصيان فلهذا يكثر وقوعه في المشركين ومن يشابههم ويكثر في بلادهم (٣) ويقل في بلاد المسلمين لا سيما أهل التوحيد الخالص المتمسكين بالكتاب والسنة.

فتبين مما سبق أن الحكايات لها أثر كبير في انتشار دعاء غير الله تعالى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية مبينًا كون الحكايات أحد الأسباب الرئيسية