Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية المذهب السادس: وهو الذي عليه جمهور أهل السنة والجماعة

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٣٥٨

فهذا يدل على أن هذه الصيغة صيغة شرط وجزاء، والشرط والجزاء يتلازمان فلو كان وجود الدعاء وعدمه سواء لزم أنه لا فائدة في اشتراطه في وقوع الإجابة فيكون اشتراطه عبثًا، حاشا كلام الله من ذلك.

٣ - هذه الآية تدل على الوعد بالإجابة عند وجود الدعاء فلو كان وجوده وعدمه سواء لزم أنه لا حاجة إلى هذا الوعد الذي هو من الله الذي لا يخلف الميعاد.

٤ - إن الله سبحانه قد أمر في الآية بالدعاء، وأوامر الله لا تخلو من فوائد …

٥ - ثم إن الوعيد الشديد لمن تكبر عن الدعاء يدل على أهمية الدعاء وأنه ذو شأن عظيم، ولا يمكن أن يتوعد عليه إلا وله فائدة.

ب - قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦].

وجه الدلالة من الآية:

١ - هذه الآية نزلت بسبب السؤال (١) عن الدعاء، فلو كان الدعاء غير نافع، لبينت الآية ذلك لأن هؤلاء السائلين كانوا محتاجين إلى معرفة ذلك، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

٢ - الآية رتبت الإجابة على الدعاء بإذا الشرطية التي تدل على التحقيق ولها جواب مقدر، والجواب يترتب على الشرط وجودًا وعدمًا.

٣ - وهذا وعد صريح بإجابة الدعاء، والله لا يخلف الميعاد، وقد علق هذا الوعد على الدعاء بإذا التحقيقية.