Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية عناية العلماء المصلحين بمسألة دعاء غير الله تعالى

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٣٠٤

وأكثر كلام (١) الشيخ يدور حول هذه المسألة، أو ذكر ذرائعها، والأسباب المؤدية إليها وخطورتها والتحذير منها فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا، وهو عندما يريد التحذير من أنواع الشرك في العبادة يبدأ بدعاء (٢) المسألة الذي نحن بصدده.

ومن هؤلاء الأمير الصنعاني، فإنه بدأ بالدعاء قبل غيره من أنواع العبادات فقال: "فإفراد الله بالعبادة لا يتم إلا بأن يكون الدعاء … " (٣).

ومنهم الشيخ حمد بن ناصر بن مُعَمَّر الحنبلي فإنه عرف العبادة بقوله: "اسم جامع لما يحبه الله … ثم قال: من ذلك الدعاء بما لا يقدر على جلبه أو دفعه إلا الله" (٤).

ومنهم الشيخ سعد بن حمد بن عتيق فقد ذكر الآيات التي تدل على اختصاص العبادة بالله تعالى، ثم قال: "ومن أعظم أنواعها الدعاء" (٥).

وقبل هؤلاء كان يفعل مثل ذلك ابن تيمية فمما قال: "إن حقيقة التوحيد أن نعبد الله وحده فلا يدعى إلا هو، ولا يخشى إلا هو" (٦).

وقال أيضًا: "والله ﷿ له حق لا يشركه فيه غيره فلا يعبد إلا الله ولا يدعى إلا الله ولا يخاف إلا الله" (٧).

وغير هؤلاء آخرون يقدمون ذكر الدعاء على غيره للاعتناء به