Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية أقوال العلماء الذين صرحوا بدلالة الدعاء على العلو

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٢٨٢

فقد ذكر ابن كلاب في هذا الكلام أن العلم بأن الله فوق، فطري مغروس في فطر العباد، اتفق عليه عامتهم وخاصتهم، وأنه لم يخالف الجماعة في ذلك إلا نفر قليل (١).

وقال ابن قتيبة أبو محمد عبدالله بن مسلم (ت ٢٧٦ هـ) في معرض إثبات العلو: "ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرهم وما ركبت عليه خلقتهم من معرفة الخالق لعلموا أن الله تعالى هو العلي وهو الأعلى … وأن الأيدي ترفع بالدعاء إليه … والأمم كلها عربيها وعجميها تقول: إن الله تعالى في السماء ما تركت على فطرها ولم تنقل عن ذلك بالتعليم" (٢).

وقال عثمان بن سعيد الدارمي المتوفى (٢٨٢ هـ):

"وقد اتفقت الكلمة من المسلمين والكافرين أن الله في السماء، وحدوه بذلك إلا المريسي الضال وأصحابه، حتى الصبيان الذين لم يبلغوا الحلم، قد عرفوه بذلك، إذا حزب الصبي شيء يرفع يديه إلى ربه يدعوه في السماء دون ما سواها" (٣).

وله مثل هذا الكلام في موضع آخر (٤).

وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي (ت ٢٩٧ هـ):

"وأجمع الخلق جميعًا إذا دعوا الله جميعًا أنهم رفعوا أيديهم إلى السماء، فلو كان الله ﷿ في الأرض السفلى ما كانوا يرفعون أيديهم إلى السماء وهو معهم في الأرض" (٥).