Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية أقوال الذين ذكروا أن الدعاء يستلزم الاعتقاد بصفات الجلال والكمال الله تعالى

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٢٧٢

عاب أباه في قوله: ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢].

فبتقدير أن لا يكون الإله عالمًا بكل المعلومات قادرًا على كل شيء كان سؤاله لمن لا يسمع ولا يبصر وكان داخلًا تحت ما جعله إبراهيم عيبًا على أبيه (١).

وفي معنى كلام الرازي هذا قول الزبيدي: إن الدعاء يدل على قدرة الله وعجز الداعي (٢).

وقال ابن أبي العز شارح الطحاوية إن من فوائد الدعاء العاجلة معرفة العبد بربه وإقراره به وبأنه سميع قريب قدير عليم رحيم، وإقراره بفقره إليه واضطراره إليه وما يتبع ذلك من العلوم العلية والأحوال الزكية التي هي من أعظم المطالب (٣).

وذكر الزركشي أن من فوائد الدعاء إظهار العبودية والإقرار بالفقر والحاجة والاعتراف بالربوبية (٤).

وذكر ابن رجب أن في السؤال إظهار الذل والمسكنة وفيه الاعتراف بقدرة المسؤول على رفع هذا الضر، ونيل المطلوب وجلب المنافع ودرء المضار (٥).

ومن أصرح من وقفت على كلامه من العلماء الذين صرحوا باشتمال الدعاء على الاعتقاد بالصفات العليا أبو الوفا ابن عقيل الحنبلي فإنه قال:

"قد ندب الله إلى الدعاء وفيه معاني الوجود والغنى والسمع