Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية من آداب الدعاء: رفع اليدين

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٢١٢

وقال النووي: "قد ثبت رفع يديه ﷺ في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصى، وقد جمعت منها نحواً من ثلاثين حديثاً من الصحيحين أو أحدهما" (١).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما رفع النبي ﷺ بالدعاء فهو في الحديث أكثر من أن يبلغه الإحصاء" (٢) وذكر أيضاً أن الرفع تواترت به السنن (٣).

٢ - وقالت طائفة: يكره رفع اليدين في الدعاء وإنما يشير بأصبع واحدة.

٣ - وقيل: إن الرفع خاص بالاستسقاء.

٤ - وقيل: إنه خاص بالاستسقاء والنازلة (٤).

ويستدل لهذين المذهبين الأخيرين بحديث أنس بن مالك ﵁ قال: "كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه" (٥).

ويقاس على الاستسقاء النازلة على رأي المذهب الأخير. واستدل (٦) للمذهب الثاني بما رواه مسلم عن عمارة بن رُؤَيْبَة أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة (٧).