Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا إما في أول الدعاء أو آخره

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٢٠٣

موجود أو يا شيء أو يا ذات اغفر لي وارحمني، بل يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضياً لذلك المطلوب، فيكون السائل متوسلاً إليه بذلك الاسم، ومن تأمل أدعية الرسل ولا سيما خاتمهم وإمامهم وجدها مطابقة لهذا" (١).

وقد فسر قوله ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة" (٢) فسر بالدعاء بها، وهو واحد من مراتب الإحصاء الثلاثة وهي:

الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها، والثانية: فهم معانيها ومدلولها، والثالثة: الدعاء بها. وقد رجح الخطابي هذا المعنى الأخير الذي هو عدُّها للدعاء بها (٣).

وأما التوسل بدعاء الغير فليس من آداب الدعاء وذلك أن السؤال من الغير فيه نوع افتقار إلى غير الله تعالى ولهذا لم ينقل عن كبار الصحابة أنهم سألوا النبي ﷺ الدعاء لأنفسهم وإنما سأله عمر الدعاء للمسلمين عندما أراد النبي ﷺ ذبح رواحل المسلمين عندما نفدت أزوادهم في غزوة تبوك (٤).

وأما التوسل بالغائب أو الميت فجدير بالمنع وأحرى. ومن هنا نعرف خطأ من عده من آداب الدعاء كابن الجزري في الحصن (٥) وسيأتي بيان ما في ذلك بتوسع بحول الله وقوته.