Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية التمهيد

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ١٦٥

وبعضها سننًا (١)، ومنهم من سمى بعضها شروطًا وبعضها آدابًا (٢).

هذا ومما ينبغي التفطن له أن هذه الآداب ليست على مرتبة واحدة بالنسبة لأهميتها للدعاء فبعضها أهم من بعض فهذا هو السبب لاختلاف عبارات المؤلفين فيها، ومما يدل على تفاوت مراتب تلك الآداب أن بعض ما ورد من الأحاديث ربما يدل بظاهره على أن بعض تلك الآداب شرط حقيقي مثل ما يأتي في التلبس بالحرام.

وقد ذكر الزبيدي هذه المسألة عندما عنون الغزالي: "آداب الدعاء" قال الزبيدي: وقد ذكر فيها ما يصلح أن يكون شرطًا له، ولم يميز المصنف بين الأدب والشرط هنا كما فعل الحليمي في المنهاج وغيره ونحن نشير إلى ذلك (٣) ونقل عن ابن الجزري بعض الآداب ثم قال: "وبعض ذلك يعد شرطًا" (٤)، ثم عندما ذكر المصنف التوبة ذكر حديث الرجل يطيل السفر … فأنّى يستجاب له، قال: "ويؤخذ من هذا الحديث أن هذا شرط لا أدب. قال الطرطوشي: من آدابه أكل الحلال ولعله من شروطه" (٥).