Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية المبحث الأول في أقسام الدعاء باعتبار معناه

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ١١١

ويمكن أن يقال: إنما ذكر دعاء الثناء مفردًا عن دعاء التعبد لأن الثناء على المدعو يدل على الطلب والمسألة أكثر من دلالة أنواع العبادات الأخرى، لأن الداعي ربما يتعرض لحوائجه بالمدح والثناء لمن يريد منه النوال والعطاء، فالعبادات الأخرى وإن كانت تستلزم الطلب والسؤال إلا أن دلالتها أقل من دلالة الثناء على الطلب. وتقدم (١) ما يزيد هذا وضوحًا في كلام سفيان بن عيينة ﵀.

جـ - الاتجاه الثالث: أن الدعاء على نوعين:

١ - النوع الأول: دعاء عبادة.

٢ - النوع الثاني: دعاء عادة.

فأول من وقفت على كلامه في ذلك هو الشيخ محمد رشيد رضا (٢)، ثم الشيخ أبو السمح محمد عبد الظاهر (٣) رحمهما الله تعالى.

قال الشيخ محمد رشيد: "إن الدعاء قسمان: دعاء العبادة، ودعاء العادة، فالثاني ما يطلبه الناس بعضهم من بعض مما يقدرون عليه بالأسباب التي سخرها الله لهم، ودعاء العبادة: هو طلب ما وراء الأسباب مما لا يقدر عليه إلا رب العباد" (٤) وذكر نحوه الشيخ أبو السمح (٥).

ويلاحظ على هذا التقسيم أنه غير شامل إذ لا يشمل دعاء التعبد والثناء فدعاء العبادة على هذا التفسير راجع إلى دعاء المسألة إلَّا أنه خاص