Skip to content

دراسات في تاريخ العرب القديم الفصل الثاني: تاريخ البحث العلمى في العصر الحديث في تاريخ العرب القديم أولا: في جنوب شبه الجزيرة العربية

دراسات في تاريخ العرب القديم

محمد بيومى مهران

Printed page ٦٣

١٩٣٨م، هذا إلى جانب رحلات "تزيجر" في عامي ١٩٤٥-١٩٤٦م، إلى بلاد العرب السعيدة١.

وفي عام ١٩٤٥م، تغزو أسراب الجراد اليمن، وتستغيث حكومة الإمام بمصر، طالبة منها العون في رد هذا الكرب، وتسرع جامعة القاهرة بإرسال الأستاذ محمد توفيق -عضو بعثة عام ١٩٣٦- لدراسة هجرة الجراد في بلاد العرب، والبحث عن وسيلة لإنقاذ اليمن منها، وينتهز الأستاذ محمد توفيق الفرصة، فيزور آثار الجوف، وينقل كثيرًا من النقوش ويأخذ لها صورًا "فوتوغرافية"، وقد نشرت هذه النقوش في القاهرة في عامي ١٩٥١-١٩٥٢م٢، كما قام الدكتور خليل يحيى نامي بنشر نقوش خربة براقش، على ضوء مجموعة الأستاذ محمد توفيق٣.

وفي عام ١٩٤٧م، يقوم أستاذنا الدكتور أحمد فخري -طيب الله ثراه- برحلة إلى اليمن، يزور فيها مناطق صرواح ومأرب وما حولهما، وكذلك جميع مراكز الحضارة المعينية في الجوف، وقد عثر أستاذنا في رحلته هذه على نحو ١٢٠ نقشًا جديدًا لم تكن معروفة من قبل، كما أخذ مجموعة من الصور "الفوتوغرافية" لكل ما رآه من آثار، وكانت مجموعته هذه أول صور "فوتوغرافية" وافية تنشر عن سد مأرب والمعابد المختلفة، وقد نشر نتائج رحلته هذه في بضع مقالات، وفي كتاب أصدره عام ١٩٥٢م، في ثلاثة أجزاء، اقتصر الجزء الثاني منها على النقوش التي فحصها وترجمها الأستاذ "ريكمانز"٤.

وكانت أمريكا حتى ذلك الوقت لم تدخل الميدان العلمي في اليمن، ومن ثم فقد نظمت "مؤسسة دراسة الإنسان الأمريكية "The American Foundation For The Study Of Man"، في الفترة ما بين عامي ١٩٥٠، ١٩٥٢م، بعثتين علميتين برياسة "وندل فليبس"، ضمت بين أعضائها الأثري المشهور "وليم أولبرايت"،