Skip to content

دراسات في تاريخ العرب القديم الفصل الثاني: تاريخ البحث العلمى في العصر الحديث في تاريخ العرب القديم أولا: في جنوب شبه الجزيرة العربية

دراسات في تاريخ العرب القديم

محمد بيومى مهران

Printed page ٥٦

شامبليون" "١٧٩٠-١٨٢٣م" الذي تمكن من حل رموز الهيروغليفية المصرية١، كل ذلك وغيره دفع الباحثين إلى القيام برحلات كثيرة إلى بلاد العرب.

وفي ٨ أبريل من عام ١٨١٠م، يصل إلى "الحديدة" الدكتور "أولريخ جاسبار سيتزن" الألماني، ويتمكن من الوصول إلى "ظفار" حيث ينجح في العثور على النقوش التي أشار إليها "نيبؤور"، وفي نسخ خمسة نقوش بالقرب من "ذمار" تعتبر أولى النقوش العربية الجنوبية، إلا أن الرجل سرعان ما اختفى في ديسمبر عام ١٨١١م، في ظروف غامضة في "تعز" أو "صنعاء" بيد الأعراب أو بيد الإمام نفسه٢.

وفي عام ١٨٣٤م، يدخل الإنجليز الميدان، ويتمكن الضابط "جيمس ولستد" من زيارة جنوب بلاد العرب، واكتشاف "حصن الغراب" ونسخ نقش كتابي وجده مسجلا عليه، يرجع تاريخه إلى عام ٥٢٥م، ثم يقوم "ولستد" في العام التالي برحلة إلى غرب "وادي ميفعة"، حيث يعثر هناك في "نقب الهجر" على بقايا مدينة أو حصن٣.

وفي عام ١٨٣٥م، تمكن "هوتن" من إضافة عدد جديد من النقوش، والأمر كذلك بالنسبة إلى "كروتندن" الذي جاء عام ١٨٣٨م بنقوش جديدة، وكذا الدكتور "مايكل" الذي زودنا بخمسة نقوش سبئية، مما ساعد على حل رمور "المسند"٤.

وفي عام ١٨٤٣م تمكن الرحالة الألماني فون فريدة" من ارتياد الصحراء المعروفة باسم "بحر الصافي" أو "الأحقاف" شمالي حضرموت، حيث اكتشف في سهل ميفعة الشرقي في "وادي أوبنة" بقايا حائط قديم، عليه نقش حضرمي عرف "بنقش أوبنة"٥.