ثم زاد الأمر صعوبة بالنسبة للمؤرخين الإسلامين في تدوين تاريخهم، أن الخط العربي لم يكن في أول أمره منقوطًا، وأن أول من فعل ذلك، إنما كان "أبو الأسود الدؤلي"؛ بإرشاد من الإمام علي -كرم الله وجهه، ورَضِيَ اللَّهُ عَنْه وأرضاه- أو نصر بن عاصم بمشورة من الحجاج الثقفي١، والأمر كذلك بالنسبة إلى الكتابة النبطية التي يرجح أن الخط العربي مشتق منها، ومتطور عنها٢، إذ كانت هي الأخرى لا تعرف النقط والإعجام٣، وقد أدى ذلك كله إلى التباس غير قليل في قراءة الأسماء٤.
على أن التفسير التقليدي لإهمال التاريخ العربي القديم وعدم تدوينه، هو أن الإسلام قد اتجه إلى استئصال كل ما يمت إلى الوثنية في بلاد العرب بصلة، اعتمادًا على